تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

80

مصباح الفقاهة

وعلى هذا فكما لا يتوهم انتقاض تعريف البيع بالغصب ، كذلك لا يتوهم انتقاضه بالقرض أيضا ، وهذا واضح لا ريب فيه . ما استشهد على خروج القرض عن مفهوم البيع ثم إن المصنف قد استشهد على خروج القرض عن مفهوم البيع بأمور عديدة : 1 - أنه لو كان القرض من أفراد البيع لجرى فيه رباء المعاوضة مع أنه لا يجري فيه . وأوضحه السيد في حاشيته بما هذا نصه : لا يشترط في تحقق الرباء فيه - القرض - ما يعتبر في تحققه في سائر المعاوضات ، من اعتبار كون العوضين من جنس واحد واشتراط كونهما من المكيل والموزون ، بل يحرم فيه الزيادة مطلقا وإن لم يكونا من جنس واحد ، كما في قرض القيميات وكذا إن كان معدودا أيضا هذا . ثم ناقش في ذلك وإليك لفظه : ولكن يمكن أن يمنع دلالة ذلك على عدم كونه معاوضة وإن كان أصل المطلب حقا ، لوضوح أن القرض تمليك بالضمان لا بعوض ، وذلك لامكان اختصاص بعض المعاوضات بسعة دائرة الرباء فيه لدليل خاص ، فتدبر ( 1 ) . والظاهر أن المصنف ( رحمه الله ) يريد من قوله : لا يجري فيه رباء المعاوضة ، مطلبا آخر غير ما فهمه السيد منه ، وهو أن اقتراض نقد مسكوك من الذهب أو الفضة ودفع نقد آخر منهما حين الأداء الذي يساوي القرض في المالية ، وإن زاد عليه في المقدار لا يستلزم الرباء . ومثال ذلك أن يقترض أحد من صاحبه ريالا عراقيا ويدفع عن بدله

--> 1 - حاشية المكاسب للعلامة الطباطبائي : 61 .